ابن النجار البغدادي
216
ذيل تاريخ بغداد
وأما أناس فيؤخذون بذنوب وخطايا ، قال : فيحترقون فيكونون فحما ثم يؤذن في الشفاعة فيؤخذون ضبارات ضبارات فيقذفون على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أما رأيتم الصبغاء شجرة تنبت في الفيافي ( 1 ) ، فيكون آخر من يخرج من النار رجل يكون على شفتها فيقول : يا رب ! اصرف وجهي عنها ، فيقول الله عز وجل : عهدك وذمتك لا تسألني غيرها ، قال : ثم يرى أخرى أحسن منها فيقول : يا رب ! حولني إلى هذه آكل من ثمرها وأكون في ظلها ، ثم يرى سواد الناس ويسمع كلامهم فيقول : يا رب ! أدخلني الجنة ! قال أبو نضرة : فاختلف أبو سعيد ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فيدخل الجنة فيعطي الدنيا ومثلها معها ، وقال الآخر : يدخل الجنة فيعطى الجنة وعشر أمثالها ) ( 2 ) . أخبرنا عبد الوهاب بقراءتي عليه قال : أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي النيسابوري قدم علينا في شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة قال : أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا خلف بن هشام وعبد الواحد بن غياث ومحمد بن عبيد بن حساب ( 3 ) قالوا : أنبأنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو انسان أو بهيمة الا كان له صدقة ) ( 4 ) . أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بقراءتي عليه قال : أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءة عليه ، أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، أنبأنا السراج ، حدثنا قتيبة ، حدثنا سعيد ، حدثنا بكر بن نصر عن عمرو بن الحارث قال : بلغني أن رجلا كتب إلى
--> ( 1 ) في كنز العمال : ( الغثاء ) . ( 2 ) انظر الحديث في : مسند أحمد 3 / 26 . وإتحاف السادة المتقين 10 / 482 . ( 3 ) في الأصل : ( بن خشاب ) وفي ( ج ) : ( بن حسان ) . ( 4 ) انظر الحديث في : صحيح البخاري 3 / 135 . وصحيح مسلم ، كتاب المساقاة 12 . وفتح الباري 5 / 3 .